التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٥٤
ولكن الأردبيلي في جامع الرّواة[١] أضاف إليهما القاسم بن عامر ، وذكر أ نّه روى عن أبان في زكاة الحنطة من التّهذيب [٢] ، ونحن قد راجعنا المورد من التّهذيب وهو كما نقله فيما هو المطبوع من الكتاب .
ولكن الظاهر أنّ الأردبيلي إشتبه عليه الأمر من جهة غلط النسخة ، بل الصحيح أنّ الرّاوي عن أبان في زكاة الحنطة من التهذيب عبّاس بن عامر ، لأنّ صاحبي الوافي والوسائل[٣] قد نقلاها بعينها عن عبّاس بن عامر عن أبان ، هذا كلّه .
على أ نّا لو سلّمنا أ نّه القاسم بن عامر كما ذكره الأردبيلي (قدس سره) فهو أيضاً كسابقيه في عدم جواز الإعتماد على روايته ، لإهماله في الرّجال حتّى أنّ الأردبيلي بنفسه لم يتعرّض له في كتابه ، فالمتحصل أنّ الرّواية ضعيفة كما ذكرناه .
وأمّا المناقشة في سند الرّواية الثّانية لزرارة فهي مستندة إلى ما تقدّم من أنّ طريق الشيخ إلى ابن فضال غير صحيح [٤] ، ثمّ إنّ في سندها محمّد بن عبدالله بن زرارة ووثاقته وإن كانت محل الكلام ، لكن الظّاهر وثاقته لتوثيق ابن داود إيّاه[٥] .
وليعلم أنّ ابن داود هذا قميّ متقدّم على النجاشي ، لأ نّه ذكره في رجاله وأثنى عليه[٦] ، فلا مناص من الإعتماد على توثيقه ، وليس هو ابن داود الرّجالي المعروف حتّى يستشكل في توثيقه بأ نّه اجتهاد منه (قدس سره) لتأخّر عصره .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جامع الرّواة ١ : ١٤ / ترجمة أبان بن عثمان .
[٢] التهذيب ٤ : ١٩ / الرّقم ٤٩ .
[٣] الوافي ١٠ : ٨٠ / الرقم ٩١٩٨ ، الوسائل ٩ : ١٧٨ / الرقم ١١٧٨٠ .
[٤] وقد تقدّم غير مرّة أنّ المناقشة في طريق الشيخ إلى الرّجل ممّا عدل عنه سيِّدنا الاُستاذ (دام ظلّه) أخيراً فبنى على اعتباره فلا تغفل . راجع الصفحة ٧٠ .
[٥] راجع تنقيح المقال ٣ : ١٤٣ السطر ٢٨ / ترجمة محمّد بن عبدالله بن زرارة ، جامع الرّواة ١ : ٢١٤ / ترجمة الحسن بن علي بن فضّال . معجم الرجال ١٧ : ٢٥٣ .
[٦] رجال النجاشي : ٣٨٤ الرقم [ ١٠٤٥ ] ترجمة محمّد بن أحمد بن داود .