التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٦
صورة رجاء الانقطاع قبل العشرة وعدم انقطاعه ، والأخبار النافية لوجوب الاستظهار على صورة اليأس من الإنقطاع قبل العشرة [١] .
وهذا الجمع أيضاً لا يمكن المساعدة عليه من جهة أنّ حمل الأخبار الآمرة بالاستظهار على صورة رجاء الإنقطاع قبل العشرة وعدمه وإن كان صحيحاً ، لأ نّه موردها وهو معنى الإستظهار ، لأ نّه بمعنى طلب ظهور الشيء ، وهذا إنّما يتحقّق مع الشكّ في حصوله وعدمه لا مع العلم بأحد الطرفين . إلاّ أنّ حمل الأخبار النافية لوجوب الاسـتظهار على صورة الجزم واليأس من الإنقـطاع قبل العشرة بلا وجه لأ نّه على خلاف إطلاقها ولا قرينة على التقييد .
ودعوى : أنّ الأخبار الآمرة بالإستظهار مقيّدة بصورة الشكّ والرّجاء ، والأخبار النافية لوجوبه مطلقة تشمل صورة الشكّ في الإنقطاع قبل العشرة والجزم بعدمه فمقتضى قانون الإطلاق والتقييد تقييد إطلاق الطائفة النافية بصورة الجزم واليأس عن الانقطاع قبل العشرة والحكم بعدم وجوب الإستظهار حينئذ ، وأمّا صورة الشكّ والرّجاء فهي مورد للحكم بوجوب الإستظهار بمقتضى الطائفة الآمرة به .
مندفعة : بأنّ تقييد إطلاق الطائفة النافية بعيد ، لإستلزامه حمل المطلق على الفرد النادر ، بل نفس السكوت عن بيان القيد مع ندرة الجزم بالإنقطاع وكثرة التردّد والشكّ فيه يدلّنا على عدم تقيد الحكم بصورة اليأس من الإنقطاع كما لعله ظاهر .
وقد يجمع بينهما بحمل الأخبار الآمرة بالصلاة والإغتسال على الصّلاة والإغتسال بعد أيّام الإستظهار ، وذلك لأ نّها مطلقة تشمل كلتا الصّورتين ، أعني ما بعد العادة وما بعد أيّام الإستظهار ، وأمّا الأخبار الآمرة بالإستظهار فهي مقيّدة بما بعد العادة لا محالة ، فمقتضى قانون الإطلاق والتقييد حمل الأخبار الآمرة بالصّلاة والإغتسال على ما بعد أيّام الإستظهار لا محالة .
وهذا الجمع أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ ظاهر الرّوايات الآمرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كتاب الطّهارة : ٢٢٩ السطر ٢٧ / المقصد الثّاني في الحيض .