التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٩
أنّ القطنة إذا خرجت ملطّخة بالدم الأحمر أو الأسود فالمرأة حائض دون ما إذا خرجت ملطّخة بالصفرة ، وذلك لأنّ مفـروض الرّواية أنّ المرأة ترى الصفرة ولا تدري أ نّها حيض أو ليست بحيض ، وفي هذا الفرض أمرها (عليه السلام) بإدخال الكرسف أو القطنة ، فإذا خرجت ملطّخة بالدم فهي حائـض ، ومعه يتعيّن أن يراد بالدم خصوص الأسود أو الأحمر ، إذ لو أريد منه الأعم من الصفرة لم تكن هناك حاجة إلى الاستخبار ، بل لا بدّ من الحكم بكونها حائضاً من دون استبراء ، لأجل أنّ المرأة تخرج منها الصفرة على الفرض .
ويؤيّد ذلك ما في المرسلة [١] من أنّ القطنة إذا خرجت وفيها دم عبيط ولو بمقدار رأس الذباب فهي حائض ، فإنّ التقييد بالعبيط يدل على عدم كون الصفرة حيضاً ، هذا كلّه إذا خرجت القطنة ملطّخة بالصفرة .
أمّا إذا خرجت القطنة ملطّخة بالدم الأحمر أو الأسود فهي على أقسام :
الأقسام المتصوّرة في المقام
لأنّ المرأة إمّا لا تكون لها عادة أو تكون، وعلى الثّاني إمّا أن تكون عادتها عشرة أيّام أو أقل ، وعلى الثّاني قد تحتمل تجاوز دمها العشرة وعدم انقطاعه قبلها ، وقد تجزم بانقطاعه قبل تجاوز العشرة .
أمّا إذا لم تكن لها عادة ، أو كانت ذات عادة ولكن عادتها عشرة أيّام ، أو أ نّها أقل وتجـزم بعدم تجـاوز دمها العشرة فلا بدّ من الحكم بكـونها حائضاً إلى عشرة أيّام للأخبار الواردة في الاستبراء ولما ورد من أنّ الدم قبل العشرة من الحيضة الاُولى[٢] كما سبق في محلّه .
وأمّا إذا كانت عادتها أقلّ من العشرة وهي تحتمل انقـطاع دمها قبل العشرة كما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أي مرسلة يونس المروية في الوسائل ٢ : ٣٠٩ / أبواب الحيض ب ١٧ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٩٦ / أبواب الحيض ب ١٠ ح ١١ ، ٢٩٨ / ب ١١ ح ٣ .