التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٢٧
إذا كانت عادتها ستّة أيّام في كلّ شهر وقد فرضنا أن كلّ واحد من الدمين كان ستّة أيّام أو كان أحدهما ستّة والآخر خمسة أيّام .
وإنّما الكلام في التسوية بين كونهما موافقين في الوقت وعدمه ، لأنّ المرأة إنّما يكون لها وقت واحد وهو إمّا أن يوافق الدم الأوّل وإمّا أن يوافق الدم الثّاني ، فكيف يتصوّر وقوع كلّ منهما في أيّامها ووقتها .
وتصوير ذلك في ذات العادة البسيطة غير ممكن لما مرّ من أنّ لها وقت واحد في كلّ شهر ، وكيف يقع كلّ من الدمين في وقتها .
وأمّا بناءً على الإلتزام بالعادة المركّبة كما عليه الماتن (قدس سره) فتصويره أمر ظاهر لا غبار عليه ، وهذا كما إذا جرت عادتها على التحيض في العشرة الأخيرة من كلّ شهر في أيّام الشتاء مثلاً وفي العشرة الاُولى في أيّام الرّبيع باختلاف بعد الشّمس وقربها ، ورأت الدم في شهر واحد قمري مرّتين بأن رأت الدم مرّة من خامسه إلى تاسعه ثمّ رأت الطّهر عشرة أيّام ثمّ رأت الدم من اليوم التّاسع عشر إلى الرّابع والعشرين منه مثلاً وكان ذلك الشهر مجمعاً بين الشتّاء والرّبيع . فإنّ الأربعة الاُولى حينئذ أعني أيّام الدم الأوّل قد وقعت في العشرة الأخيرة من الشتاء ، كما أنّ أيّام الدم الثّاني وقعت في العشرة الاُولى من شهور الرّبيع ، وقد وقع كلّ واحد من الدمين في وقتها .
ثمّ إنّ الوجه في الحكم بالحيضيّة في هذه المسألة هو إمكان كون الدمين حيضاً بالقياس إلى أدلّة الشروط ، وبما أنّ المقتضي لحيضيّتهما موجود ولا مانع عنها فلا بدّ من الحكم بكونهما حيضاً .