التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٠٤
اُخرى، وهي كما تشمل الصفرة في ذات العادة تشمل الصفرة في غير ذات العادة، حيث دلّت على أنّ الصفرة في يوم ليس هو بأيّام العادة ليس بحيض ، سواء كانت المرأة ذات عادة أم لم تكن لها عادة أصلاً ، لصدق أنّ اليوم ليس من أيّام عادتها .
وأصرح من الجميع رواية علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) حيث ورد فيها "قلت كيف تصنع ؟ قال : ما دامت ترى الصفرة فلتتوضأ من الصفرة وتصلّي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلاّ في أيّام طمثها ، فإن رأت صفرة في أيّام طمثها تركت الصّلاة كتركها للدم" [١] حيث صرحت فيها بأنّ الصفرة ليست بحيض مطلقاً ولو من غير ذات العادة إلاّ في أيّام عادتها .
ومقتضى هذه الأخبار هو الحكم بأنّ ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية في الدم الفاقد للحمرة استحاضة وليس بحيض وإن كان واجداً لبقيّة الشروط وإن كان خلاف ما ذهب إليه المشهور ، بل خلاف ما ادّعوا عليه الإجماع ، لكن الصحيح ما عرفته وإن كان الإحتياط في محله .
فالمتحصل أنّ الحمرة أو السواد معتبران في حيضيّة الدم ، فالدم الأصفر ليس بحيض إلاّ الصفرة الّتي تراها ذات العادة أيّام عادتها ، هذا كلّه في ذات العادة غير الحبلى .
فهل الصفرة الّتي تراها الحبلى في أيّام عادتها أيضاً محكومة بالحيض وهي مستثناة من كبرى عدم حيضيّة الصفرة ، كما في الحائل غير الحبلى ، أو أنّ الصفرة في الحبلى ليست بحيض ولو كانت في أيّام عادتها ؟
مقتضى الأخبار الواردة في أنّ الصفرة في أيّام العادة حيض[٢] سواء كانت المرأة حبلى أو غير حبلى أ نّها حيض ، كما أنّ مقتضى الأخبار الواردة في أنّ الصفرة الّتي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٨٠ / أبواب الحيض ب ٤ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٧٨ / أبواب الحيض ب ٤ .