التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٩٠
أكثر .
ومنها: ما ورد في أوصاف الحيض من أ نّه ممّا ليس به خفاء لأ نّه دم حارّ عبيط أحمر أو أسود[١] ، فإنّ مقتضى تلك الأخبار هو الحكم بالحيضيّة في كلّ دم تراه المرأة متّصفاً بأوصاف الحيض ، حيث إنّ هذه الأخبار وإن كان أكثرها أو جميعها واردة في المستحاضة ، وهي الّتي تجاوز دمها العشرة ، إلاّ أ نّا استظهرنا من جواب الإمام (عليه السلام) عدم كون الحكم بالحيضيّة عند وجدان الدم الصفات تعبديّاً ، بل هو من جهة الأمارة الّتي هي الصفات ، فالأخبار مشتملة على كبرى كليّة منطبقة على مواردها ومنها المقام .
هذا كلّه مضافاً إلى موثقة سَماعة بن مِهران ، قال "سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام ـ إلى أن قال ـ فلها أن تجلس وتدع الصّلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة" الحديث [٢] .
حكم المضطربة
ومنها : المضطربة الّتي لا وقت لها ولا عدد لها ، أو ذات العادة العدديّة فقط ، لأ نّها مضطربة الوقت حيث لا وقت لها فقد ترى الدم في أوّل الشهر واُخرى في أثنائه وثالثة في غيرهما من الأيّام ، وهي وإن لم يرد نص في حقّها إلاّ أ نّه يحكم بكون الدم الّذي تراه واجداً للصفات حيضاً لبعض الوجوه المتقدّمة .
منها: جوابه (عليه السلام) في السؤال عن المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة: "فلتدع الصّلاة"[٣].
ومنها : التعليل الوارد في قعود النفساء ثلاثين يوماً ورؤيتها الدم بعد ذلك ، حيث حكم (عليه السلام) بإمساكها عن الصلاة معلّلاً بأنّ أيّامها وطهرها قد مضت [٤]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٧٥ / أبواب الحيض ب ٣ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٠٤ / أبواب الحيض ب ١٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٨٥ / أبواب الحيض ب ٦ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٩٣ / أبواب الحيض ب ٥ ح ١ .