التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٨٩
الخامس : ما دلّ على أنّ المرأة بإطـلاقها إذا رأت الدم ثلاثة أو أربعة أيّام تدع الصّلاة [١] ، وإطلاقها بالإضافة إلى الصفرة مقيّد بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض .
فتحصل : أنّ الدم الواجد للصفات الّذي تراه المرأة في غير أيّام عادتها حيض إذا لم يكن هناك مانع من ذلك بأن كان واجداً للشرائط .
بقيّة أقسام المرأة
بقي الكلام في بقيّة أقسام المرأة .
حكم الناسية
فمنها : الناسـية ، فإن كان الدم الّذي تراه الناسية واجداً للصفات فهو محكوم بالحيضيّة مطلقاً ، لأ نّه إمّا في أيّام عادتها بحسب الواقع أو لو كان في غير أيّام عادتها واقعاً فهو دم واجد للصفات رأته المرأة في غير أيّامها ، وقد مرّ أ نّه حيض ، وذلك لأنّ الناسية هي ذات العادة بعينها غير أ نّها نسيت عادتها أ نّها في أوّل الشهر أو في وسطه أو في غيرهما ، فتجري عليها أحكام ذات العادة على ما فصّلناه .
حكم المبتدئة
ومنها : المبتدئة الّتي لم تر الدم قبل ذلك ، وحكمها حكم الناسية فيما إذا اشتمل على صفات الحيض ، وذلك لبعض الوجوه المتقدّمة في ذات العادة الوقتيّة عند رؤيتها الدم الواجد للصفات في غير أيّامها .
منها : ما ورد في السؤال عن المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة، قال (عليه السلام) "فلتدع الصلاة"[٢] لأ نّها شاملة للمبتدئة أيضاً ، لرؤيتها الدم ثلاثة أيّام أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٢٨٥ / أبواب الحيض ب ٦ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٨٥ / أبواب الحيض ب ٦ ح ٢ .