التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٦٠
نعم إنّما يتحقّق تساوي أيّام الطّهر في ذات العادة الوقتيّة والعدديّة معاً إلاّ أ نّه غير معتبر حتّى في مثلها ، إذ قد تختلف أيّام الطّهر حينئذ ، لإختلاف الشهور من حيث الزّيادة والنقيصة ، وبه تختلف أيّام الطّهر قلّة وكثرة ، فإذا فرضنا أنّ عادتها هي رؤية الدم من أوّل الشهر إلى خامسه وكان الشهر الأوّل تسعة وعشرين يوماً ، والشهر الثّاني ثلاثين يوماً فإن طهرها بين الحيضـة الاُولى والثّانية أربعة وعشرون يوماً ولكنّه بين الثّانية والثّالثة خمسة وعشرون يوماً .
ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا كانت عادتها رؤية الدم من عاشر كلّ شهر إلى منتصفه لزيادة الشهر ونقصانه كما مرّ ، فتحصل أنّ تساوي الطّهر غير معتبر في شيء من ذات العادة الوقتيّة والعدديّة أو إحداهما فحسب .
فذلكة الكلام
أنّ الأخبار الواردة [١] في المقام دلّت على أنّ المرأة إذا كانت لها "أيّام" أو "الوقت المعلوم" تجعل الدم في أيّامها حيضاً ، ومفهومها العرفي أن تكون المرأة متعوّدة برؤية الدم إلى مدّة يصدق عرفاً أنّ تلك المدّة أيّامها وأ نّها الوقت المعلوم ، كما إذا رأت سنة أوسنتين من أوّل كلّ شهر إلى خامسه أو في كلّ شهر خمسة غير معيّنة الوقت . وهذه بحسب الكبرى ومصداقها ممّا لا شبهة فيه ولا كلام ، وإنما كنّا نتكلم في أنّ الأيّام الواردة في الرّوايات هل تنطبق على غير ما يستفاد منها بحسب المتفاهم العرفي أيضاً أو لا تنطبق ، وقد أثبتنا بالموثقة [٢] أ نّها تنطبق وتتحقّق برؤية الدم عدّة أيّام سواء مرّتين كما أثبتنا بالمرسلة [٣] أ نّها تنطبق على رؤية الدم في وقت معيّن مرّتين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : أبواب الحيض ب ٣ و ٤ و ٥ و ١٣ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٠٤ / أبواب الحيض ب ١٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٨٧ / أبواب الحيض ب ٧ ح ٢ .