التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٤
على الإثنين فما فوقه في الكلالة ، (وَإِن كانُوا إِخْوَةٌ )[١] وكذا في الأخوين فما فوق وأنّ المرتبة الاُولى إذا فقدت ووصلت النوبة إلى المرتبة الثّانية فإن كان له أخ واحد فله نصف (فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ... ) الخ [٢] إلى غير ذلك من الموارد .
فتحصل أنّ الاقراء تصدق على رؤية الدم مرّتين فما فوق ، ولا يصدق على رؤيته مرّة أو مرّتين فحسب ، هذا كلّه في العادة العدديّة حيث إنّ مورد الموثقة والمقدار المتيقّن من الرّواية السابقتين هو ذات العادة العدديّة .
وأمّا العادة الوقتيّة فقد ورد في الأخبار المتضافرة [٣] ما مضمونه أ نّها تجعل وقتها وأيّامها حيضاً ، كما ورد هذه العناوين في ذات العادة العدديّة ، ولا بأس بإضافة الأيّام إلى كلتيهما ، إذ يصحّ إطلاقه في كلّ من العـادة الوقتيّة والعدديّة فيقال إنّها أيّامها وحيث إنّ ذلك على نحو القضيّة الحقيقيّة فلا دلالة لها على أنّ موضوعها ـ أعني الوقت والأيّام ـ تتحقّق بأيّ شيء ، فلا يستفاد منها أنّ العادة الوقتيّة بأيّ شيء تتحقّق ، كذا إستشكل في غير واحد من الكتب .
واُجيب عنه بالإجماع ، ومن هنا قد يتمسك للحكم بتحقّق العادة الوقتيّة أيضاً بمرّتين بالإجماع كما عن المستند[٤] ، وأنّ العادة العدديّة إذا قلنا بتحقّقها بمرّتين فكذلك نقول بتحقّق العادة الوقتيّة بذلك .
إلاّ أنّ هذه الإجماعات المنقولة لا سيما في كلمات المتأخرين ممّا لا يمكن الإعتماد عليه لعدم حجّيتها . على أ نّها لو لم تكن من الإجماع المنقول أيضاً لم نكن نعتمد عليها على ما بيّناه في غير مورد ، لأ نّها إجماعات معلومة المدرك أو محتملة المدرك على الأقل ، ومعه يرجع إلى ذلك المدرك لا إلى الإجماع .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النِّساء ٤ : ١٧٦ .
[٢] النِّساء ٤ : ١١ .
[٣] الوسائل ٢ : ٢٧٥ ـ ٣٠٤ / أبواب الحيض ب ٣ و ٤ و ٥ و ١٣ و ... .
[٤] مستند الشيعة ٢ : ٤٣٠ .