التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢٣
نعم بعد توالي الثّلاثة في الاُول لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محل إشكال ، فلا يترك الإحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على إعتبار التوالي في الثّلاثة [١] ، وحيث إنّه يرى إعتبارها جمع بينها وبين رواية يونس[٢] بحمل رواية الفقه الرّضوي وما بمعناها على غير أيّام العادة ، وحمل رواية يونس على أيّام العادة جمعاً بينهما [٣] ، إذن فهو لا يرى إعتبار التوالي في الثّلاثة في أيّام العادة لا مطلقاً .
وعلى ذلك لا يرد على صاحب الحدائق (قدس سره) أنّ الحيضة الواحدة قد تطول ستّة أشهر أو سنة بل أزيد إذا فرضنا أ نّها رأت ساعة في كلّ يوم ، فإنّه (قدس سره) يرى إعتبار التوالي في الثّلاثة بالإضافة إلى غير أيّام العادة ، نعم لا يعتبره في أيّام العادة إلاّ أ نّها ترى الحيض في كلّ شهر مرّة واحدة ، فلا تطول الحيضة الواحدة إلى سنة أو أقل أو أكثر .
وتفصيل الكلام في هذه المسألة يقع في مراحل ثلاث :
الاُولى : في إمكان إستفادة إعتبار التوالي من الأدلّة الإجتهاديّة الواردة في المقام وعدمه .
الثانية : فيما تقتضيه القاعدة من العمومات والإطلاقات مع قطع النظر عما تدلّ عليه الأخبار الواردة في المقام .
الثالثة : فيما تقتضيه الاُصول العمليّة عند عدم توالي رؤية الدم في الأيّام الثلاثة على تقدير عدم دلالة الأدلّة الإجتهاديّة على إعتباره وعدم إقتضاء العمومات والقاعدة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مستدرك الوسائل ٢ : ١٢ / أبواب الحيض ب ١٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ٢ : ٢٩٩ / أبواب الحيض ب ١٢ ح ٢ .
[٣] الحدائق ٣ : ١٦٨ ، التنبيه الثّاني .