التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٠٧
وفي قبال ذلك قولان آخران :
أحدهما: ما ذهب إليه الشهيد في الدروس[١] والذكرى[٢] ـ ولكن حكي رجوعه عن ذلك في البيان[٣] الّذي هو متأخِّر عن سائر كتبه في التأليف ـ وحكي عن الكاتب وابن طاووس[٤] ، من أ نّه إن كان خارجاً من الطرف الأيمن فهو حيض ، وإن كان خارجاً من الطرف الأيسر فهو دم القرحة ، على عكس مسلك المشهور .
ثانيهما : ما مال إليه المحـقّق[٥] ، بل هو ظاهر الشرائع[٦] حيث نسب الاختبار بما ذهب إليه المشهور إلى القيل ، لأ نّه لو كان ثابتاً عنده لذكره على وجه الجزم ، كما في الإختبار عند إشتباه الحيض بدم البكارة ، وحكي عن الأردبيلي وتلميذه المقدّس الكاظمي كما في مفتاح الكرامة [٧] ، والشهيد الثّاني في المسالك [٨] ، من عدم ثبوت الإختبار حينئذ وعدم كون الخروج من الطرف الأيسر أو الأيمن أمارة على الحيض بل حاله حال بقيّة الدماء المشتبهة بالحيض غير الإستحاضة ، ولا بدّ معه من الرّجوع إلى مقتضى الاُصول كما يأتي .
أمّا مستند المشهور فهو رواية الشيخ (قدس سره) في التهذيب عن محمّد بن يحيى مرفوعاً عن أبان بن تَغلب قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) فتاة منّا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال (عليه السلام) : مُرْها فلتستلق على ظهرها ثمّ ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى فإن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدروس ١ : ٩٧ / درس ٦ .
[٢] الذكرى : ٢٨ س ١٤ / المقام الثّاني في الحيض .
[٣] حكاه في الحدائق ٣ : ١٥٦ / في غسل الحيض ، وراجع البيان : ١٦ السطر ١١ .
[٤] حكاه في الذكرى : ٢٨ السطر ١٥ و ١٦ / المقام الثّاني في الحيض ، وحكاه عن الكاتب (وهو ابن الجنيد) في المختلف ١ : ١٩٤ / في الحيض ، المسألة ١٤٠ .
[٥] المعتبر ١ : ١٩٩ / الثّاني في غسل الحيض .
[٦] الشرائع ١ : ٣٣ / الفصل الثّاني في الحيض .
[٧] حكاه عنهما في مفتاح الكرامة ١ : ٣٣٨ / المقصد السادس في الحيض .
[٨] المسالك ١ : ٥٧ / الفصل الثّاني في الحيض .