التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٢٢
تشمل الطهارة الخبثية بوجه . بيان تلك القرينة : أن ذيل الحديث دلّنا على عدم ركنية غير الخمسة في الصلاة ، حيث بيّن أن القراءة والتشهّد والتكبير سـنّة [١] ثم إنّ الخمسة المذكورة في الحديث هي بعينها الخمسة التي ذكرها الله سبحانه في الكتاب وقد أشار إلى الركوع بقوله عزّ من قائل : (وأقيموا الصّلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الرّاكعين )[٢] وفي قوله : (يا مريم اقنتي لربِّك واسجدي واركعي مع الرّاكعين )[٣] وفي غيرهما من الآيات . وأشار إلى السـجود بقوله (فسبِّح بحمد ربّك وكن من السّاجدين )[٤] وفي قوله : (يا أ يّها الّذين آمنوا اركعوا واسجدوا وأعبدوا ربّكم ) [٥] وفي قوله : (يا مريم اقنتي لربّك واسجدي واركعي ) [٦] وغيرها من الآيات .
وإلى القبلة أشار بقوله : (فلنولينّك قبلة ترضاها فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام )[٧] وبقـوله : (ومن حيث خرجتَ فولِّ وجهك شطر المسـجد الحـرام )[٨] وغيرهما . وأشار إلى الوقت بقوله : (أقم الصّلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً )[٩] وإلى اعتبار الطهارة الحدثية ـ من الغسل والوضوء والتيمم ـ أشار بقوله : (يا أ يّها الّذين آمنوا إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعـبين وإن كنتم جُنُباً فاطّهّروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٧١ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٤ .
[٢] البقرة ٢ : ٤٣ .
[٣] آل عمران ٣ : ٤٣ .
[٤] الحجر ١٥ : ٩٨ .
[٥] الحج ٢٢ : ٧٧ .
[٦] آل عمران ٣ : ٤٣ .
[٧] البقرة ٢ : ١٤٤ .
[٨] البقرة ٢ : ١٤٩ .
[٩] الاسراء ١٧ : ٧٨ .