التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٨٨
[ ٢٦١ ] مسألة ٢٠ : المشاهد المشرّفة كالمساجد في حرمة التنجيس ، بل وجوب الازالة إذا كان تركها هتكاً ، بل مطلقاً على الأحوط . لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يتحرك باعلامه ولا يحصل به غرض المولى ، إما لأنه غير مبال بالدين أو لأن إخبار الثقة غير معتبر عنده في الموضوع الخارجي ، أو لأنه لا يعلم بوثاقة المخبر ولا يجب عليه الفحص في الشبهات الموضوعية . واُخرى يعلم أن الغير يعتني باعلامه وبه يحصل غرض المولى يقيناً . وثالثة يشك في ذلك ولا يدري أن إعلامه هذا محصّل للغرض أو غير محصل له . وهذه محتملات ثلاثة ، فعلى الأول لا معنى لا يجاب الاعلام بوجه لأنه مما لا يترتّب عليه غرض في نفسه ، وإنما الاعلام طريق إلى تحصيل الغرض الداعي إلى إيجاب المأمور به ، فإذا علمنا أنه لا يوصل إلى ذلك فلا وجه لا يجابه ، ومن هذا يظهر وجوبه على ثاني الاحتمالات إذ به يتوصّل إلى تحصيل الغرض الذي لا يرضى المولى بفواته ، وأما على الاحتمال الثالث فهل يجب الاعلام لقاعدة الاشتغال أو لا يجب للبراءة عن وجوبه ؟
الأوّل هو الصحيح لما حقّقناه في بحث البراءة من أن العقل كما يحكم بوجوب التحفّظ على إطاعة أوامر المولى كذلك يحكم بوجوب التحفظ على أغراضه ، فاذا علم بوجود الغرض وشك في القدرة على تحصيله لزمه التصدي له حتى يحصّله أو يظهر عجزه ، ففي المقام حيث علم المكلف بالغرض الملزم في الازالة وأن المولى لا يرضى بتركه على كل حال لزمه التصدي إلى تحصيله ، وذلك لعلمه بفوات الغرض على تقدير تركه وإنما يشك فيما هو السبب للتفويت ولا يدري أنه مستند إلى فعله أعني تركه الاعلام أو أنه مستند إلى عدم اعتناء الغير باعلامه ، وحيث إنه لم يحرز استناد الفوت إلى غيره وجب المحافظة على غرض المولى بالاعلام ، وما ذكرناه جار في جميع موارد الشك من جهة الشك في القدرة .
[١] ألحق جماعة من الأعلام بالمساجد ، المشاهد والضرائح المقدسة في وجوب