التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠٢
[ ٢٩٦ ] مسألة ٧ : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة ، بحيث تعد جرحاً واحداً عرفاً [١] جرى عليه حكم الواحد فلو برأ بعضها لم يجب غسله ، بل معفو عنه حتى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه ، فلو برأ البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غيرهما لعدم الحالة السابقة وهو ظاهر . نعم بناءً على مسلكنا من جريان الأصل في الأعدام الأزلية لا مانع من استصحاب عدم كونه من الجروح والقروح ، لأنه قبل وجوده لم يكن منتسباً إليهما قطعاً فاذا وجدت الذات وشككنا في أن الاتصاف والانتساب إلى القروح والجروح هل تحققا معها أم لم يتحقّقا فنستصحب عدم حدوث الاتصاف والانتساب ، فهو دم بالوجدان وليس بدم القروح والجروح بالاستصحاب فبضم أحدهما إلى الآخر يحرز دخوله تحت العموم أعني عموم ما دلّ على مانعية النجس أو إطلاقه ، لوضوح أن الباقي تحت العموم غير معنون بشيء سوى عنوان عدم كونه دم الجروح والقروح . ولعل الوجه في احتياط الماتن (قدس سره) عدم جزمه بجريان الأصل في الأعدام الأزلية .
[١] وإن كانت له شعب .
[٢] فاذا كان جرح في يده وآخر في رجله مثلاً فبرأ أحدهما فلا محالة يرتفع عنه العفو لبرئه ، ولا يحكم باستمراره إلى أن يبرأ الثاني لتعدّدهما فانّ كلاًّ منهما جرح مستقل له حكمه .
وقد يقال باستمرار العفو إلى أن يبرأ الجميع لموثقة أبي بصير المتقدِّمة [١] حيث ورد فيها "إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ" بدعوى دلالتها على العفو عن الجميع حتى يبرأ الجميع . وللمناقشة في ذلك مجال واسع وذلك أمّا أوّلاً : فلأنها حكاية فعل من الإمام (عليه السلام) في قضية شخصية ولا إطلاق للافعال ، ولعلّ عدم غسله الثوب من جهة أن دماميله كانت تعد بالنظر العرفي قرحة واحدة ذات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٩١ .