التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٧٢
[ ٢٨٣ ] مسألة ٧ : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أو في نجاسة أحدهما ، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة ، وإن لم يكن مميزاً ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار باتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث والمعيار ـ كما تقدّم سابقاً ـ التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر [١] .
[ ٢٨٤ ] مسألة ٨ : إذا كان كل من بدنه وثوبه نجساً ، ولم يكن له من الماء إلاّ ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير والأحوط تطهير البدن [٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ كان اختياره الامتثال الاجمالي أو التفصيلي بداع عقلائي أم لم يكن . وعلى الجملة لا يعتبر في صحة الصلاة في الثوبين المشتبهين أن يكون اختيار هذا النوع من الامتثال مستنداً إلى داع عقلائي ، بل اللاّزم أن يكون أصل العبادة بداع إلهي والخصوصيات الفردية موكولة إلى اختيار المكلفين .
[١] والضابط أن يزيد عدد المأتي به على عدد المعلوم بالاجمال بواحد ، فانه بذلك يقطع باتيان الصلاة في الثوب الطاهر أو بغيره مما يعتبر في صحتها من أجزاء الصلاة وشرائطها .
[٢] لعلّ الوجه في احتياطه (قدس سره) بتطهير البدن والصلاة في الثوب المتنجس أن الثوب خارج عن المصلي ومغاير معه ، وهذا بخلاف بدنه لأنه عضوه بل هو هو بعينه لتركبه منه ومن غيره من أعضائه ، ومع هذه الخصوصية يحتمل وجوب إزالة النجاسة عن البدن بخصوصه فالأحوط اختيارها ، هذا من جهة الحكم التكليفي . وأما من جهة الحكم الوضعي فمع عدم التمكن من التكرار كان الأحوط أن يغسل الثوب إذ معه يقطع بصحة الصلاة ، وأما إذا غسل البدن فمعه يحتمل الصلاة عارياً ـ بحسب الواقع وإن كان الأقوى عدم وجوبها كما مرّ ـ فلا يحصل الجزم بصحة الصلاة في الثوب المتنجس .