التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٠
البول مثلاً فان لم يلتفت أصلاً أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الاعادة في الوقت ، وإن كان أحوط . وإن التفت في أثناء الصلاة فان علم سبقها وأن بعض صلاته وقع مع النّجاسة، بطلت مع سعة الوقت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يؤذنه حتى ينصرف" [١] لصراحتها في أنه لا أثر للعلم الحاصل من إعلام المخبر بنجاسة الثوب بعد الصلاة ، وإنما الأثر وهو وجوب الاعادة يترتب على العلم بالنجاسة حال الصلاة أو قبلها ، بلا فرق في ذلك بين الفحص قبل الصلاة وعدمه ولا بين كون العلم بالنجاسة في الوقت وبين كونه خارج الوقت ، لأن المناط الوحيد في وجوب الاعادة هو العلم بنجاسة الثوب أو البدن قبل الصلاة .
ومنها : موثقة [٢] أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟ قال : عليه أن يبتدئ الصلاة ، قال : وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه" فان التقابل بين العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة والحكم بوجوب الاعادة حينئذ ، وبين العلم بالنجاسة بعد الفراغ والحكم بعدم وجوب الاعادة ، صريح في أن المدار في وجوب الاعادة وعدمه إنما هو العلم بنجاسة الثوب أو البدن قبل الصلاة أو في أثنائها والعلم بها بعد الفراغ ، بلا فرق في ذلك بين الفحص قبل الصلاة وعدمه ولا بين داخل الوقت وخارجه .
فالمتلخص أن المكلف إذا جهل نجاسة ثوبه أو بدنه وصلّى والتفت إليها بعد الفراغ لا تجب عليه الاعادة في الوقت ولا في خارجه ، نظر وفحص قبلها أم لم يفحص . نعم ، إذا علم بنجاسته في الوقت فالأحوط إعادة الصلاة ولا سيما إذا لم يفحص عن النجاسة قبل الصلاة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣ : ٤٧٤ / أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ١ .
[٢] كذا عبّر عنها في بعض الكلمات وفي سندها محمد بن عيسى عن يونس فراجع الوسائل ٣ : ٤٧٤ / أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٢ .