التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢
الثّامن : التّسمية ، بأن يقول "بسم الله" والأولى أن يقول "بسم الله الرّحمن الرّحيم" .
التّاسع : الدُّعاء المأثور في حال الإشتغال ، وهو : "اللّهمّ طهِّر قلبي ، وتقبَّل سعيي ، واجعل ما عندك خيراً لي ، اللّهمّ اجعلني من التّوّابين ، واجعلني من المتطهِّرين" ، أو يقول : "اللّهمّ طهِّر قلبي ، واشرَح صدري ، وأجرِ على لساني مِدحتك والثّناء عليك ، اللّهمّ اجعله لي طَهوراً وشِفاءً ونوراً ، إنّك على كلّ شيء قدير" ، ولو قرأ هذا الدُّعاء بعد الفراغ أيضاً كان أولى .
العاشر : الموالاة والابتداء بالأعلى في كلّ من الأعضاء في التّرتيبي .
[ ٦٨٤ ] مسألة ١ : يكره الاستعانة بالغير في المقدّمات القريبة على ما مرّ في الوضوء [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تماميّة قاعدة التّسامح في أدلّة السنن في نفسها ثمّ تعديتها إلى فتوى الفقيه ، ومن ثمّ لا يهمّنا التعرّض لها في المقام . ثمّ تعرّض لعدّة مسائل :
[١] لم ترد رواية في كراهة الاستعانة بالغير في المقدّمات في الغسل ، وإنّما ذكروا ذلك في الوضوء وادّعوا دلالة بعض الأخبار [١] عليها معلّلاً بأنّ الله أمر أن لا يشرك في عبادته . وقد قدّمنا هناك
[٢] أنّ الظّاهر من تعليل الرّواية أنّ المنهي عنه هو الاستعانة بالغير في النيّة ، بأن يأتي بالوضوء لغير الله ، فإنّ العبادة لا بدّ أن يؤتى بها مستقلّة لله ، ولا يصحّ إتيانها للغير مستقلاًّ أو بالانضمام ، ولا دلالة لها على كراهة الاستعانة بالمقدّمات ، بل لا يتحقق الوضوء من غير الاستعانة بالغير في المقدّمات إلاّ على وجه الندرة والشذوذ ، لاحتياجه إليها ولو من حيث المكان والماء وغيرها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١ : ٤٧٦ / أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ .
[٢] ذيل القسم الثّاني قبل المسألة [ ٥٦١ ] .