مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥١ - ٣٢- باب التفويض إليهم
قال ثمّ التفت إليّ فقال لي يا ابن أشيم إنّ اللّه عزّ و جلّ فوّض إلى سليمان بن داود فقال هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب و فوّض إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فقال ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا فما فوّض إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فقد فوّضه إلينا.
٢١- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحجّال عن ثعلبة عن زرارة قال سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) يقولان إنّ اللّه عزّ و جلّ فوّض إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثمّ تلا هذه الآية ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا.
٢٢- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر إنّ اللّه عزّ و جلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه فلمّا أكمل له الأدب قال إنّك لعلى خلق عظيم ثمّ فوّض إليه أمر الدّين و الأمّة ليسوس عباده فقال عزّ و جلّ ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كان مسدّدا موفّقا مؤيّدا بروح القدس لا يزلّ و لا يخطئ في شيء ممّا يسوس به الخلق فتأدّب بآداب اللّه.
ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الصّلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إلى الرّكعتين ركعتين و إلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهنّ إلّا في سفر و أفرد الرّكعة في المغرب فتركها قائمة في السّفر و الحضر فأجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك كلّه فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ثمّ سنّ رسول اللّه النّوافل أربعا و ثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك و الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة.