مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٢- باب انتظار الفرج
الهدنة أفضل ممّن يعبد اللّه عزّ و جلّ ذكره في ظهور الحقّ مع إمام الحقّ الظّاهر في دولة الحقّ و ليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة و الأمن في دولة الحقّ و اعلموا أنّ من صلّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتر بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب اللّه له خمسين صلاة فريضة في جماعة و من صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوّه في وقتها فأتمّها.
كتب اللّه عزّ و جلّ بها له خمسا و عشرين صلاة فريضة وحدانيّة و من صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها كتب اللّه له بها عشر صلوات نوافل و من عمل منكم حسنة كتب اللّه عزّ و جلّ له بها عشرين حسنة و يضاعف اللّه عزّ و جلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله و دان بالتّقيّة على دينه و إمامه و نفسه و أمسك من لسانه أضعافا مضاعفة إنّ اللّه عزّ و جلّ كريم،
قلت: جعلت فداك قد و اللّه رغّبتني في العمل و حثثتني عليه و لكن أحبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظّاهر منكم في دولة الحقّ و نحن على دين واحد؟ فقال إنّكم سبقتموهم إلى الدّخول في دين اللّه عزّ و جلّ و إلى الصّلاة و الصّوم و الحجّ و إلى كلّ خير و فقه و إلى عبادة اللّه عزّ ذكره سرّا من عدوّكم مع إمامكم المستتر،
مطيعين له صابرين معه منتظرين لدولة الحقّ خائفين على إمامكم و أنفسكم من الملوك الظّلمة تنتظرون إلى حقّ إمامكم و حقوقكم في أيدي الظّلمة قد منعوكم ذلك و اضطرّوكم إلى حرث الدّنيا و طلب المعاش مع الصّبر على دينكم و عبادتكم و طاعة إمامكم و الخوف مع عدوّكم فبذلك ضاعف اللّه عزّ و جلّ لكم الأعمال فهنيئا لكم،