مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦١ - ٥٨- باب الغلو و الارتفاع
٥٨- باب الغلو و الارتفاع
١- قال أبو حنيفة المغربى: و قد روينا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أن رجلا من أصحابه شكا إليه ما يلقون من الناس فقال يا ابن رسول اللّه ما ذا نحن فيه من أذى الناس و مطالبتهم لنا و بغضهم إيانا و طعنهم علينا كأنا لسنا عندهم من المسلمين فقال له أبو عبد اللّه أو ما تحمدون اللّه على ذلك و تشكرونه إن الشيطان لما يئس منكم أن تطيعوه في خلع ولايتنا التي يعلم أن اللّه عز و جل لا يقبل عمل عامل خلعها أغرى الناس بكم حسدا لكم عليها.
فاحمدوا اللّه على ما وهب لكم من العصمة و إذا تعاظمكم ما تلقون من الناس ففكروا في هذا و انظروا إلى ما لقينا نحن من المحن و نلقى منهم و ما لقي أولياء اللّه و رسله من قبلنا فقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) عن أعظم الناس امتحانا و بلاء في الدنيا فقال الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأئمة ثم المؤمنون.
الأول فالأول و الأفضل فالأفضل و إنما أعطانا اللّه و إياكم و رضي لنا و لكم صفو عيش الآخرة ثم قال (صلوات الله عليه) الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و ما أعطى اللّه عبدا مؤمنا حظا من الدنيا إلا مشوبا بتكدير لئلا يكون ذلك حظه من ثواب اللّه عز و جل و ليكمل اللّه له صفو عيش الآخرة.
٢- عنه قال المفضل بن عمرو دخلت يوما على أبي عبد اللّه جعفر