مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٣ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنكر على أبي بكر فعله و جلوسه مجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلا من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص و كان من بني أمية و سلمان الفارسي و أبو ذر الغفاري و المقداد بن الأسود و عمار بن ياسر و بريدة الأسلمي و من الأنصار أبو الهيثم بن التيهان و سهل و عثمان ابنا حنيف و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبي بن كعب و أبو أيوب الأنصاري.
قال فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض و اللّه لنأتينه و لننزلنه عن منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و قال آخرون منهم و اللّه لئن فعلتم ذلك إذا أعنتم على أنفسكم فقد قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) لنستشيره و نستطلع رأيه.
فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به و أولى به من غيرك لأنا سمعنا رسول اللّه يقول علي مع الحق و الحق مع علي يميل مع الحق كيف ما مال و لقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فجئناك لنستشيرك و نستطلع رأيك فما تأمرنا؟
فقال أمير المؤمنين و ايم اللّه لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا و لكنكم كالملح في الزاد و كالكحل في العين و ايم اللّه لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب و القتال و إذا لأتوني فقالوا لي بايع و إلا قتلناك فلا بد لي من أن أدفع القوم عن نفسي و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أوعز إلي قبل وفاته و قال لي:
يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي و تنقض فيك عهدي و