مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢١ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
يوم القيامة قال قلت جعلت فداك أنت لتزيدني على أمر.
١٠٦- محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن محبوب عن سلام بن عبد اللّه و محمّد بن الحسن و عليّ بن محمّد عن سهل ابن زياد و أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن حسّان جميعا عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط عن سلام بن عبد اللّه الهاشميّ قال محمّد بن عليّ و قد سمعته منه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال بعث طلحة و الزّبير رجلا من عبد القيس يقال له خداش إلى أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله ) و قالا له.
إنّا نبعثك إلى رجل طال ما كنّا نعرفه و أهل بيته بالسّحر و الكهانة و أنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك و أن تحاجّه لنا حتّى تقفه على أمر معلوم و اعلم أنّه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنّك ذلك عنه و من الأبواب الّتي يخدع الناس بها الطّعام و الشّراب و العسل و الدّهن و أن يخالي الرّجل فلا تأكل له طعاما و لا تشرب له شرابا و لا تمسّ له عسلا و لا دهنا و لا تخل معه و احذر هذا كلّه منه و انطلق على بركة اللّه.
فإذا رأيته فاقرأ آية السّخرة و تعوّذ باللّه من كيده و كيد الشّيطان فإذا جلست إليه فلا تمكّنه من بصرك كلّه و لا تستأنس به ثمّ قل له إنّ أخويك في الدّين و ابني عمّك في القرابة يناشدانك القطيعة و يقولان لك أ ما تعلم أنّا تركنا الناس لك و خالفنا عشائرنا فيك منذ قبض اللّه عزّ و جلّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ).
فلمّا نلت أدنى منال ضيّعت حرمتنا و قطعت رجاءنا ثمّ قد رأيت أفعالنا فيك و قدرتنا على النّأي عنك و سعة البلاد دونك و أنّ من كان يصرفك عنّا و عن صلتنا كان أقلّ لك نفعا و أضعف عنك دفعا منّا و قد وضح الصّبح لذي عينين و قد بلغنا عنك انتهاك لنا و دعاء علينا فما الّذي يحملك على ذلك فقد كنّا نرى أنّك أشجع فرسان العرب أ تتّخذ اللّعن لنا