مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٥ - ٢٦- باب الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة
فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ.
فأرسل اللّه إليها ملكا يسلّي غمّها و يحدّثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال إذا أحسست بذلك و سمعت الصّوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب كلّ ما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا قال ثمّ قال أما إنّه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون.
٥٨- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ عندي الجفر الأبيض قال قلت فأيّ شيء فيه قال زبور داود و توراة موسى و إنجيل عيسى و صحف إبراهيم (عليه السلام) و الحلال و الحرام و مصحف فاطمة ما أزعم أنّ فيه قرآنا و فيه ما يحتاج الناس إلينا و لا نحتاج إلى أحد حتّى فيه الجلدة و نصف الجلدة و ربع الجلدة و أرش الخدش.
و عندي الجفر الأحمر قال قلت و أيّ شيء في الجفر الأحمر قال السّلاح و ذلك إنّما يفتح للدّم يفتحه صاحب السّيف للقتل فقال له عبد اللّه ابن أبي يعفور أصلحك اللّه أ يعرف هذا بنو الحسن فقال إي و اللّه كما يعرفون اللّيل أنّه ليل و النّهار أنّه نهار و لكنّهم يحملهم الحسد و طلب الدّنيا على الجحود و الإنكار و لو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم.
٥٩- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عمّن ذكره عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ في الجفر الّذي يذكرونه لما يسوؤهم لأنّهم لا يقولون الحقّ و الحقّ فيه فليخرجوا قضايا عليّ و فرائضه إن كانوا صادقين و سلوهم عن الخالات و العمّات و ليخرجوا مصحف فاطمة (عليها السلام) فإنّ فيه وصيّة فاطمة (عليها السلام) و معه سلاح