مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - ٥٨- باب الغلو و الارتفاع
بالكذب علينا حتى كان اللّه عز و جل افترضه عليهم.
لا يريد منهم غيره و إني لأحدث أحدهم الحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على علي غير تأويله و ذلك أنهم لا يطلبون دينا و أنتم تطلبون الدين و إنما يحب كل واحد منهم أن يكون رأسا أي عيص ليس من عبد رفع رأسه إلا وضعه اللّه و ما من عبد وضع نفسه إلا رفعه اللّه و شرفه.
٥- عنه روينا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلوات الله عليهما) أنه كتب إلى بعض أوليائه من الدعاة و قد كتب إليه بحال قوم قبله ممن انتحل الدعوة و تعدوا الحدود و استحلوا المحارم و اطرحوا الظاهر فكتب إليه أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلوات الله عليهما) بعد أن وصف حال القوم و ذكرت أنه بلغك أنهم يزعمون أن الصلاة و الزكاة و صوم شهر رمضان و الحج و العمرة و المسجد الحرام و البيت الحرام و المشاعر العظام و الشهر الحرام.
إنما هو رجل و الاغتسال من الجنابة رجل و كل فريضة فرضها اللّه تبارك و تعالى على عباده فهي رجل و إنهم ذكروا أن من عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعلمه عن ذلك من غير عمل و قد صلى و أدى الزكاة و صام و حج و اعتمر و اغتسل من الجنابة و تطهر و عظم حرمات اللّه و الشهر الحرام و المسجد الحرام و إنهم زعموا أن من عرف ذلك الرجل و ثبت في قلبه.
جاز له أن يتهاون و ليس عليه أن يجهد نفسه و أن من عرف ذلك الرجل فقد قبلت منه هذه الحدود لوقتها و إن هو لم يعملها و إنه بلغك أنهم يزعمون أن الفواحش التي نهى اللّه عز و جل عنها الخمر و الميسر و الزناء