مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٠ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
أخبرك أن هذا القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله و لم يعطوا فهم ذلك و لم يعرفوا حد ما سمعوا فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم و منتهى عقولهم و لم يضعوها على حدود ما أمروا كذبا و افتراء على اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله ) و جرأة على المعاصي فكفى بهذا لهم جهلا و لو أنهم وضعوها على حدودها التي حدت لهم و قبلوها لم يكن به بأس.
و لكنهم حرفوها و تعدوا و كذبوا و تهاونوا بأمر اللّه و طاعته و لكني أخبرك أن اللّه حدها بحدودها لأن لا يتعدى حدوده أحد و لو كان الأمر كما ذكروا لعذر الناس بجهلهم ما لم يصرفوا حد ما حد لهم و لكان المقصر و المتعدي حدود اللّه معذورا و لكن جعلها حدودا محدودة لا يتعداها إلا مشرك كافر.
ثم قال تلك حدود اللّه فلا تعتدوها و من يتعدّ حدود اللّه فأولئك هم الظّالمون فأخبرك حقائق إن اللّه تبارك و تعالى اختار الإسلام لنفسه دينا و رضي من خلقه فلم يقبل من أحد إلا به و به بعث أنبياءه و رسله ثم قال و بالحقّ أنزلناه و بالحقّ نزل فعليه و به بعث أنبياءه و رسله و نبيه محمّدا فاختل الذين لم يعرفوا معرفة الرسل و ولايتهم و طاعتهم هو الحلال المحلل ما أحلوا و المحرم ما حرموا و هم أصله.
و منهم الفروع الحلال و ذلك سعيهم و من فروعهم أمرهم الحلال و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم شهر رمضان و حج البيت و العمرة و تعظيم حرمات اللّه و شعائره و مشاعره و تعظيم البيت الحرام و المسجد الحرام و الشهر الحرام و الطهور و الاغتسال من الجنابة و مكارم الأخلاق و محاسنها و جميع البرة ثم ذكر بعد ذلك.
فقال في كتابه إنّ اللّه يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و