مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥١ - ٥٤- باب ان الجنّ يسألونهم
قال كان شيث قال من كان وصي نوح قال كان سام قال فمن وجدتم وصي هود قال ذاك ياسر بن هود قال فمن وجدتم وصي عيسى قال شمعون ابن حمون الصفا ابن عم مريم ثم قال له رسول اللّه يا هام و لم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء فقال يا رسول اللّه لأنهم كانوا أزهد الناس في الدنيا و أرغب الناس في الآخرة فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) فمن وجدتم وصي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) قال هام ذاك إليا ابن عم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) قال فهو علي و هو وصيي و هو أزهد أمتي في الدنيا و أرغب إلى اللّه في الآخرة.
قال فسلم هام إلى أمير المؤمنين و تعلم منه سورا ثم قال يا علي أخبرني بهذه السور أصلي بها قال له نعم يا هام قليل القرآن كثير فسلم هام على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و انصرف فلم يلقه رسول اللّه حتى قبض فلما كان يوم الهرير أتى أمير المؤمنين في حربه فقال له يا وصي محمّد إنا وجدنا في كتب الأنبياء أن الأصلع وصي محمّد خير الناس اكشف رأسك فكشف عن رأسه مغفرة و قال أنا و اللّه ذاك يا هام.
٦- عنه حدثنا محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللّه المؤمن عن أبي حنيفة سائق الحاج عن بعض أصحابنا قال أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له أقيم عليك حتى تشخص فقال لا امض حتى يقدم علينا أبو الفضل سدير فإن تهيأ لنا بعض ما نريد كتبنا إليك قال فسرت يومين و ليلتين قال فأتاني رجل طويل أدم بكتاب خاتمه رطب و الكتاب رطب قال فقرأته فإذا فيه إن أبا الفضل قد قدم علينا و نحن شاخصون إن شاء اللّه فأقم حتى نأتيك قال فأتاني فقلت جعلت فداك إنه أتاني الكتاب رطبا و الخاتم رطبا قال فقال إن لنا أتباعا من الجن كما أن لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم.