مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٤ - ١١- باب ان فيه سنن من الأنبياء
٩- عنه حدثنا أبي [و محمّد بن الحسن] (رضي الله عنهما) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا المعلى بن محمد البصريّ عن محمد بن جمهور، و غيره، عن [محمّد] بن أبى عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: في القائم (عليه السلام) سنة من موسى بن عمران (عليه السلام) فقلت: و ما سنة موسى بن عمران، فقال خفاء مولده و غيبته عن قومه فقلت: كم غاب موسى (عليه السلام) عن قومه و أهله، فقال: ثماني و عشرين سنة.
١٠- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن فضالة ابن أيوب عن سدير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن في القائم شبه من يوسف (عليه السلام) قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته فقال لي ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف و بايعوه و هم إخوته و هو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف.
فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عزّ و جلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان يوسف (عليه السلام) إليه ملك مصر و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك و اللّه لقد سار يعقوب و ولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر.
فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عزّ و جلّ يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عزّ و جلّ أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف و أخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أ إنّك لأنت يوسف