مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٩ - ٨- باب الامتحان و الاختبار
لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تميّزوا لا و اللّه ما يكون ما تمدّون إليه أعينكم إلّا بعد إياس لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى يشقى من يشقى و يسعد من يسعد.
٤- عنه حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث و سبعين و مائتين قال حدثنا عبد اللّه بن حماد الأنصاري سنة تسع و عشرين و مائتين عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه دخل عليه بعض أصحابه فقال له جعلت فداك إني و اللّه أحبك و أحب من يحبك يا سيدي ما أكثر شيعتكم فقال له اذكرهم فقال كثير فقال تحصيهم فقال هم أكثر من ذلك.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة و بضعة عشر كان الذي تريدون و لكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه و لا شحناؤه بدنه و لا يمدح بنا معلنا و لا يخاصم بنا قاليا و لا يجالس لنا عائبا و لا يحدث لنا ثالبا و لا يحب لنا مبغضا و لا يبغض لنا محبا فقلت فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيعون فقال فيهم التمييز و فيهم التمحيص و فيهم التبديل يأتي عليهم سنون تفنيهم و سيف يقتلهم و اختلاف يبددهم.
إنما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب و لا يطمع طمع الغراب و لا يسأل الناس بكفه و إن مات جوعا قلت جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة فقال اطلبهم في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنتقلة دارهم.
الذين إن شهدوا لم يعرفوا و إن غابوا لم يفتقدوا و إن مرضوا لم يعادوا و إن خطبوا لم يزوجوا و إن ماتوا لم يشهدوا أولئك الذين في أموالهم