مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ٣٨- باب ان حديثهم
إلّا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة إنّ اللّه أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم أ لست بربّكم فمن وفى لنا وفى اللّه له بالجنّة و من أبغضنا و لم يؤدّ إلينا حقّنا ففي النار خالدا مخلّدا.
١٣- عنه عن محمّد بن يحيى و غيره عن محمّد بن أحمد عن بعض أصحابنا قال كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) جعلت فداك ما معنى قول الصّادق (عليه السلام) حديثنا لا يحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان فجاء الجواب إنّما معنى قول الصّادق (عليه السلام) أي لا يحتمله ملك و لا نبيّ و لا مؤمن إنّ الملك لا يحتمله حتّى يخرجه إلى ملك غيره و النّبيّ لا يحتمله حتّى يخرجه إلى نبيّ غيره و المؤمن لا يحتمله حتّى يخرجه إلى مؤمن غيره فهذا معنى قول جدّي (عليه السلام).
١٤- عنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسين عن منصور بن العبّاس عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عن محمّد بن عبد الخالق و أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا محمّد إنّ عندنا و اللّه سرّا من سرّ اللّه و علما من علم اللّه و اللّه ما يحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان و اللّه ما كلّف اللّه ذلك أحدا غيرنا و لا استعبد بذلك أحدا غيرنا و إنّ عندنا سرّا من سرّ اللّه و علما من علم اللّه أمرنا اللّه بتبليغه.
فبلّغنا عن اللّه عزّ و جلّ ما أمرنا بتبليغه فلم نجد له موضعا و لا أهلا و لا حمّالة يحتملونه حتّى خلق اللّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمّد و آله و ذرّيّته (عليه السلام) و من نور خلق اللّه منه محمّدا و ذرّيّته و صنعهم بفضل رحمته الّتي صنع منها محمّدا و ذرّيّته فبلّغنا عن اللّه ما أمرنا بتبليغه فقبلوه و احتملوا ذلك فبلغهم ذلك عنّا.