مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٣ - ٤٣- باب ان الامام
ابن هشام عن الحسين بن يونس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أراد اللّه أن يخلق إماما أخذ اللّه بيده شربة من تحت عرشه فدفعه إلى ملك من ملائكته فأوصلها إلى الإمام فكان الإمام من بعده منها فإذا مضت عليه أربعون يوما سمع الصوت و هو في بطن أمه فإذا ولد أوتي الحكمة و كتب على عضده الأيمن، و تمّت كلمة ربّك صدقا و عدلا لا مبدّل لكلماته و هو السّميع العليم فإذا كان الأمر يصل إليه أعانه اللّه بثلاث مائة و ثلاثة عشر ملكا بعدد أهل بدر و كانوا معه و معهم سبعون رجلا و اثنا عشر نقيبا فأما السبعون فيبعثهم إلى الآفاق يدعون الناس إلى ما دعوا إليه و يجعل اللّه له في كل موضع مصباحا يبصر به أعمالهم.
١٦- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن المختار بن زياد عن أبي جعفر محمّد بن مسلم عن أبيه عن أبي بصير قال كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى فلما نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) الغداء و لأصحابه و أكثره و أطابه فبينا نحن نتغدى إذ أتاه رسول حميدة.
أن الطلق قد ضربني و قد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) فرحا مسرورا فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا سنه فقلنا أضحك اللّه سنك و أقر عينيك ما صنعت حميدة فقال وهب اللّه لي غلاما و هو خير من براء اللّه و لقد خبرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها قلت جعلت فداك و ما خبرتك عنه حميدة.
قال ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأخبرتها أن تلك أمارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و أمارة الإمام من بعده فقلت جعلت فداك و ما تلك من علامة الإمام فقال إنه لما كان في