مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٢ - ٤- باب طول الغيبة
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن في القائم سنة من يوسف قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته قال لي و ما تنكر من هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا بيوسف و باعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم.
فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف أنا يوسف فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون اللّه عزّ و جلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان يوسف أحب إليه من ملك مصر و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعرف مكانه لقدر على ذلك و اللّه لقد سار يعقوب و ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر.
فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه أن يفعل بحجته ما فعل بيوسف و أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عزّ و جلّ أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف و أخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف و هذا أخي.
٦٠- عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) قال حدثنا جعفر بن مسعود و حيدر بن محمد السمرقندي جميعا قالا حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي قال حدثني الحسن بن محمد الصيرفي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قال قال إن للقائم منا غيبة يطول أمدها فقلت له و لم ذاك يا ابن رسول اللّه قال إن اللّه عزّ و جلّ أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء (عليهم السلام) في غيباتهم و أنه لا بد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم قال اللّه عزّ و جلّ «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ» أي سننا على سنن من كان قبلكم.