مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠ - المنابع
التي صنع منها محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) فبلغناهم عن اللّه عز و جل ما أمرنا بتبليغه فقبلوه و احتملوا ذلك و بلغهم ذلك عنا فقبلوه و احتملوه و بلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا و حديثنا فلو لا أنهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك و لا و اللّه ما احتملوه ثم قال إن اللّه خلق قوما لجهنم و النار فأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم فاشمأزوا من ذلك و نفرت قلوبهم و ردوه علينا و لم يحتملوه و كذبوا به و قالوا ساحر كذّاب.
فطبع اللّه على قلوبهم و أنساهم ذلك ثم أطلق اللّه لسانهم ببعض الحق فهم ينطقون به و قلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه و أهل طاعته و لو لا ذلك ما عبد اللّه في أرضه فأمرنا بالكف عنهم و الكتمان منهم فاكتموا ممن أمر اللّه بالكف عنهم و استروا عمن أمر اللّه بالستر و الكتمان منهم قال ثم رفع يده و بكى و قال اللهم إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محياهم محيانا و مماتهم مماتنا و لا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم فإنك إن فجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك.
المنابع:
(١) بصائر الدرجات ١٠٩ الى ١١٨- ١٢٧- ١٢٨- ٢٠٢، الى ٢٠٧، (٢) الكافى: ١/ ٢١٣- ٢١٤، (٣) الاختصاص: ٣٠٨ الى ٣١٤، (٤) الاحتجاج: ٢/ ١٣٩، (٥) بحار الانوار: ٢٦/ ١٥٨ و ٣٥/ ٣٨٥.