مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٢ - ٤- باب طول الغيبة
الأمة و ذهاب الخوف من قلوبها و ارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء و في عهد علي (عليه السلام) مع ارتداد المسلمين و الفتن التي تثور في أيامهم و الحروب التي كانت تنشب بين الكفار و بينهم ثم تلا الصادق (عليه السلام):
حتّى إذا استيأس الرّسل و ظنّوا أنّهم قد كذبوا جاءهم نصرنا.
و أما العبد الصالح أعني الخضر (عليه السلام) فإن اللّه تبارك و تعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له و لا لكتاب ينزله عليه و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها و لا لطاعة يفرضها له بلى إن اللّه تبارك و تعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم (عليه السلام) في أيام غيبته ما يقدر و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم (عليه السلام) و ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على اللّه حجة.
١٠٦- عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن جعفر بن مسعود و حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي جميعا عن محمد مسعود العياشي قال حدثني علي بن محمد بن شجاع عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال.
قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ يوم يأتي بعض آيات ربّك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا يعني خروج القائم المنتظر منا ثم قال (عليه السلام) يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته و المطيعين له في ظهوره أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.