مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١١ - ٤- باب طول الغيبة
كل من كانت طينته خبيثة.
فلو أني أهلكت الكفار و أبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك و اعتصموا بحبل نبوتك بأن أستخلفهم في الأرض و أمكن لهم دينهم و أبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم.
و كيف يكون الاستخلاف و التمكين و بدل الخوف بالأمن مني لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا و خبث طينهم و سوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق و سنوح الضلالة فلو أنهم تسنموا مني الملك الذي أوتي المؤمنين وقت الاستخلاف.
إذا أهلكت أعداءهم لنشقوا روائح صفاته و لاستحكمت سرائر نفاقهم تأبدت حبال ضلالة قلوبهم و لكاشفوا إخوانهم بالعداوة و حاربوهم على طلب الرئاسة و التفرد بالأمر و النهي و كيف يكون التمكين في الدين و انتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن و إيقاع الحروب كلا «فاصنع الفلك بأعيننا و وحينا».
قال الصادق (عليه السلام) و كذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه و يصفو الإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف و التمكين و الأمن المنتشر في عهد القائم (عليه السلام).
قال المفضل فقلت يا ابن رسول اللّه فإن هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام) فقال لا يهدي اللّه قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه اللّه و رسوله متمكنا بانتشار الأمن في