مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٣ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
الإيمان به و التسليم له ما عرف ذلك.
فذلك من من اللّه على من يمن عليه و لو لا ذلك لم يعرف شيئا من هذا فهذا كله ذلك النبي و أصله و هو فرعه و هو دعاني إليه و دلني عليه و عرفنيه و أمرني به و أوجب علي له الطاعة فيما أمرني به لا يسعني جهله و كيف يسعني جهله و من هو فيما بيني و بين اللّه و كيف تستقيم لي لو لا أني أصف أن ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) أن أصف أن الدين غيره.
و كيف لا يكون ذلك معرفة الرجل و إنما هو الذي جاء به عن اللّه و إنما أنكر الدين من أنكره بأن قالوا أبعث اللّه بشرا رسولا ثم قالوا أبشر يهدوننا فكفروا بذلك الرجل و كذبوا به و قالوا لو لا أنزل عليك ملك فقال قل من أنزل الكتاب الّذي جاء به موسى نورا و هدى للناس.
ثم قال في آية أخرى و لو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثمّ لا ينظرون و لو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا تبارك اللّه تعالى إنما أحب أن يعرف بالرجال و أن يطاع بطاعتهم فجعلهم سبيله و وجهه الذي يؤتى منه لا يقبل اللّه من العباد غير ذلك لا يسأل عما يفعل و هم يسألون فقال فيمن أوجب من محبته لذلك «من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه و من تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظا» فمن قال لك إن هذه الفريضة كلها.
إنما هي رجل و هو يعرف حد ما يتكلم به فقد صدق و من قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة لا يعني التمسك في الأصل بترك الفروع لا يعني بشهادة أن لا إله إلا اللّه و بترك شهادة أن محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و لم يبعث اللّه نبيا قط إلا بالبر و العدل و المكارم و محاسن الأعمال و النهي عن الفواحش ما ظهر منها و ما بطن.
فالباطن منه ولاية أهل الباطن و الظاهر منه فروعهم و لم يبعث اللّه