مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٤ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
إنك مني بمنزلة هارون من موسى و إن الأمة من بعدي كهارون و من اتبعه و السامري و من اتبعه فقلت يا رسول اللّه فما تعهد إلي إذا كان كذلك فقال إذا وجدت أعوانا فبادر إليهم و جاهدهم و إن لم تجد أعوانا كف يدك و احقن دمك حتى تلحق بي مظلوما.
فلما توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) اشتغلت بغسله و تكفينه و الفراغ من شأنه ثم آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ففعلت ثم أخذت بيد فاطمة و ابني الحسن و الحسين فدرت على أهل بدر و أهل السابقة فناشدتهم حقي و دعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلا أربعة رهط سلمان و عمار و أبو ذر و المقداد و لقد راودت في ذلك بقية أهل بيتي.
فأبوا علي إلا السكوت لما علموا من وغارة صدور القوم و بغضهم للّه و رسله و لأهل بيت نبيه فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل فعرفوه ما سمعتم من قول نبيكم ليكون ذلك أوكد للحجة و أبلغ للعذر و أبعد لهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا وردوا عليه.
فسار القوم حتى أحدقوا بمنبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و كان يوم الجمعة فلما صعد أبو بكر المنبر قال المهاجرون للأنصار تقدموا و تكلموا فقال الأنصار للمهاجرين بل تكلموا و تقدموا أنتم فإن اللّه عزّ و جلّ بدأ بكم في الكتاب إذ قال اللّه عزّ و جلّ «لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ».
قال أبان قلت له يا ابن رسول اللّه إن العامة لا تقرأ كما عندك قال و كيف تقرأ قال قلت إنها تقرأ لقد تاب اللّه على النّبيّ و المهاجرين و الأنصار فقال ويلهم فأي ذنب كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حتى تاب اللّه عليه عنه إنما