مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٦ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
قالت فأشهد أن اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» فجعل فدكا لها طعمة بأمر اللّه.
فجاء علي (عليه السلام) فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا و دفعه إليها فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب فقال إن فاطمة (عليها السلام) ادعت في فدك و شهدت لها أم أيمن و علي (عليه السلام) فكتبته لها فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه و مزقه فخرجت فاطمة (عليها السلام) تبكي فلما كان بعد ذلك جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار.
فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و قد ملكته في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال أبو بكر هذا فيء للمسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول اللّه جعله لها و إلا فلا حق لها فيه فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين.
قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة.
قال إياك أسأل البينة قال فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها و قد ملكته في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و بعده و لم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهودا كما سألتني.
على ما ادعيت عليهم فسكت أبو بكر فقال عمر يا علي دعنا من كلامك فإنا لا نقوى على حجتك فإن أتيت بشهود عدول و إلا فهو فيء للمسلمين لا حق لك و لا لفاطمة فيه.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه قال نعم قال أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فيمن نزلت فينا أم في غيرنا قال بل فيكم قال فلو أن