مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٧ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بفاحشة ما كنت صانعا بها قال كنت أقيم عليها الحد كما أقيمه على نساء المسلمين.
قال إذن كنت عند اللّه من الكافرين قال و لم قال لأنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة و قبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها و أخذت منها فدكا و زعمت أنه فيء للمسلمين و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه،
فرددت قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) البينة على من ادعى و اليمين على من ادعي عليه قال فدمدم الناس و أنكروا و نظر بعضهم إلى بعض و قالوا صدق و اللّه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و رجع إلى منزله قال ثم دخلت فاطمة المسجد و طافت بقبر أبيها و هي تقول.
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختل قومك فاشهدهم و لا تغب
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغاب عنا فكل الخير محتجب
و كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك ينزل من ذي العزة الكتب
تجهمتنا رجال و استخف بنا * * * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * منا العيون بتهمال لها سكب
قال فرجع أبو بكر و عمر إلى منزلهما و بعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ثم قال له أ ما رأيت مجلس علي منا في هذا اليوم و اللّه لئن قعد مقعدا آخر مثله ليفسدن علينا أمرنا فما الرأي فقال عمر الرأي أن تأمر بقتله قال فمن يقتله قال خالد بن الوليد
فبعثا إلى خالد بن الوليد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم