مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٧ - ٣٠- باب انهم
١٤- محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسن عن عبّاد بن سليمان عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال كنت أنا و أبو بصير و يحيى البزّاز و داود بن كثير في مجلس أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ خرج إلينا و هو مغضب فلمّا أخذ مجلسه قال يا عجبا لأقوام يزعمون أنّا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلّا اللّه عزّ و جلّ لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منّي فما علمت في أيّ بيوت الدّار هي قال سدير.
فلمّا أن قام من مجلسه و صار في منزله دخلت أنا و أبو بصير و ميسّر و قلنا له جعلنا فداك سمعناك و أنت تقول كذا و كذا في أمر جاريتك و نحن نعلم أنّك تعلم علما كثيرا و لا ننسبك إلى علم الغيب قال فقال يا سدير أ لم تقرأ القرآن قلت بلى قال فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عزّ و جلّ قال الّذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك.
قال قلت جعلت فداك قد قرأته قال فهل عرفت الرّجل و هل علمت ما كان عنده من علم الكتاب قال قلت أخبرني به قال قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب قال قلت جعلت فداك ما أقلّ هذا فقال يا سدير ما أكثر هذا أن ينسبه اللّه عزّ و جلّ إلى العلم الّذي أخبرك به يا سدير.
فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عزّ و جلّ أيضا قل كفى باللّه شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب قال قلت قد قرأته جعلت فداك قال أ فمن عنده علم الكتاب كلّه أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه قلت لا بل من عنده علم الكتاب كلّه قال فأومأ بيده إلى صدره و قال علم الكتاب و اللّه كلّه عندنا علم الكتاب و اللّه كلّه عندنا.
١٥- عنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسن عن أحمد بن الحسن