مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦ - ١٤- باب انهم
المؤمنين ما جاء به النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) أخذ به و ما نهى عنه انتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و لمحمّد الفضل على جميع من خلق اللّه المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على اللّه و على رسوله و الراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك باللّه،
كان أمير المؤمنين باب اللّه الذي لا يؤتى إلا منه و سبيله الذي من سلك بغيره هلك و كذلك جرى على الأئمة الهدى واحدا بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بأهلها و الحجة البالغة من فوق الأرض و من تحت الثرى و قال (عليه السلام) كان أمير المؤمنين كثيرا ما يقول أنا قسيم اللّه بين الجنة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم و لقد أقرت لي جميع الملائكة و الروح و الرسل بمثل ما أقروا لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله )،
و لقد حملت على مثل حمولته و هي حمولة الرب تبارك و تعالى و إن رسول اللّه يدعى فيكسى و يستنطق فينطق ثم أدعى فأكسى فأستنطق فأنطق على حد منطقه و لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عني ما غاب عني أنشر بإذن اللّه و أؤدي عنه كل ذلك منا من اللّه مكنني فيه بعلمه.
٥- عنه حدثنا أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم و أحمد بن زكريا عن محمّد بن نعيم عن يزدان بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول قال أمير المؤمنين و اللّه لقد أعطاني اللّه تبارك و تعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) لقد فتحت لي السبل و علمت الأنساب و أجري لي السحاب و علمت المنايا و البلايا و فصل الخطاب و لقد نظرت في الملكوت بإذن ربي فما غاب عني ما كان