مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠ - ٣٢- باب التفويض إليهم
الإمام إذا نظر إلى الرجل عرفه و عرف لونه و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو إن اللّه يقول و من آياته خلق السّماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم إنّ في ذلك لآيات للعالمين فهم العلماء و ليس يسمع شيئا من الألسن تنطق إلا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به.
١٩- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن عليّ ابن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النّحويّ قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسمعته يقول إنّ اللّه عزّ و جلّ أدّب نبيّه على محبّته فقال و إنّك لعلى خلق عظيم ثمّ فوّض إليه فقال عزّ و جلّ و ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا.
و قال عزّ و جلّ من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه قال ثمّ قال و إنّ نبيّ اللّه فوّض إلى عليّ و ائتمنه فسلّمتم و جحد الناس فو اللّه لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا و أن تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين اللّه عزّ و جلّ ما جعل اللّه لأحد خيرا في خلاف أمرنا.
٢٠- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكّار بن بكر عن موسى بن أشيم قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأوّل فدخلني من ذلك ما شاء اللّه حتّى كأنّ قلبي يشرح بالسّكاكين فقلت في نفسي تركت أبا قتادة بالشّام لا يخطئ في الواو و شبهه و جئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبيّ فسكنت نفسي فعلمت أنّ ذلك منه تقيّة