مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٢ - ٣٢- باب التفويض إليهم
منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة مكان الوتر و فرض اللّه في السّنة صوم شهر رمضان و سنّ رسول اللّه صوم شعبان و ثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة فأجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك و حرّم اللّه عزّ و جلّ الخمر بعينها و حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) المسكر من كلّ شراب فأجاز اللّه له ذلك كلّه و عاف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أشياء و كرهها و لم ينه عنها نهي حرام إنّما نهى عنها نهي إعافة و كراهة.
ثمّ رخّص فيها فصار الأخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه و عزائمه و لم يرخّص لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فيما نهاهم عنه نهي حرام و لا فيما أمر به أمر فرض لازم فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخّص فيه لأحد و لم يرخّص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لأحد تقصير الرّكعتين اللّتين ضمّهما إلى ما فرض اللّه عزّ و جلّ بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا.
لم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلّا للمسافر و ليس لأحد أن يرخّص شيئا ما لم يرخّصه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فوافق أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أمر اللّه عزّ و جلّ و نهيه نهي اللّه عزّ و جلّ و وجب على العباد التّسليم له كالتّسليم للّه تبارك و تعالى.
٢٣- عنه أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبّار عن ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة أنّه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) يقولان إنّ اللّه تبارك و تعالى فوّض إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثمّ تلا هذه الآية ما آتاكم الرّسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا.
٢٤- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ اللّه تبارك و تعالى أدّب