مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٩ - ٢٦- باب الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة
لقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيار جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية.
فقال لي أيها الرجل إلي إلي فإن رسول اللّه قال من صلى صلواتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة اللّه و ذمة رسوله من شاء أقام و من شاء ظعن فقلت له اتق اللّه و لا تغرنك هؤلاء الذين حولك فقال أبو عبد اللّه للطيار و لم تقل له غير هذا قال لا قال فهلا قلت له إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قال ذلك و المسلمون مقرون له بالطاعة و لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و وقع الاختلاف انقطع ذلك،
فقال محمّد بن عبد اللّه بن علي العجب لعبد اللّه بن الحسن أنه يهزأ و يقول هذا في جفركم الذي تدعون فغضب أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول ليس فينا إمام صدق ما هو بإمام و لا كان أبوه إمام و يزعم أن علي بن أبي طالب لم يكن إماما و يرد ذلك و أما قوله في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و خطه علي (عليه السلام) بيده و فيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن و إن عندي خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و درعه و سيفه و لواءه و عندي الجفر على رغم أنف من زعم.
٤٢- عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم لأنهم لا يقولون الحق و الحق فيه فليخرجوا قضايا علي (عليه السلام) و فرائضه إن كانوا صادقين و سلوهم عن الخالات و العمات و ليخرجوا مصحف فاطمة (عليها السلام) فإن فيه وصية فاطمة و معه سلاح رسول