مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٣ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
فإن كنتما فارقتماهم بحقّ فقد نقضتما ذلك الحقّ بفراقكما إيّاي أخيرا و إن فارقتماهم بباطل فقد وقع إثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الّذي أحدثتما مع أنّ صفقتكما بمفارقتكما الناس لم تكن إلّا لطمع الدّنيا زعمتما و ذلك قولكما فقطعت رجاءنا لا تعيبان بحمد اللّه من ديني شيئا و أمّا الّذي صرفني عن صلتكما.
فالّذي صرفكما عن الحقّ و حملكما على خلعه من رقابكما كما يخلع الحرون لجامه و هو اللّه ربّي لا أشرك به شيئا فلا تقولا أقلّ نفعا و أضعف دفعا فتستحقّا اسم الشّرك مع النّفاق و أمّا قولكما إنّي أشجع فرسان العرب و هربكما من لعني و دعائي فإنّ لكلّ موقف عملا إذا اختلفت الأسنّة و ماجت لبود الخيل و ملأ سحراكما أجوافكما.
فثمّ يكفيني اللّه بكمال القلب و أمّا إذا أبيتما بأنّي أدعو اللّه فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما اللّهمّ أقعص الزّبير بشرّ قتلة و اسفك دمه على ضلالة و عرّف طلحة المذلّة و ادّخر لهما في الآخرة شرّا من ذلك إن كانا ظلماني و افتريا عليّ و كتما شهادتهما و عصياك و عصيا رسولك فيّ قل: آمين.
قال خداش آمين ثمّ قال خداش لنفسه و اللّه ما رأيت لحية قطّ أبين خطأ منك حامل حجّة ينقض بعضها بعضا لم يجعل اللّه لها مساكا أنا أبرأ إلى اللّه منهما قال عليّ (عليه السلام) ارجع إليهما و أعلمهما ما قلت قال لا و اللّه حتّى تسأل اللّه أن يردّني إليك عاجلا و أن يوفّقني لرضاه فيك ففعل فلم يلبث أن انصرف و قتل معه يوم الجمل (رحمه الله ).
١٠٧- عنه عن الحسين بن محمّد عن المعلّى بن محمّد عن محمّد بن عليّ قال أخبرني سماعة بن مهران قال أخبرني الكلبيّ النّسّابة قال دخلت