مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٢ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
دينا و ترى أنّ ذلك يكسرنا عنك.
فلمّا أتى خداش أمير المؤمنين (عليه السلام) صنع ما أمراه فلمّا نظر إليه عليّ (عليه السلام) و هو يناجي نفسه ضحك و قال هاهنا يا أخا عبد قيس و أشار له إلى مجلس قريب منه فقال ما أوسع المكان أريد أن أؤدّي إليك رسالة قال بل تطعم و تشرب و تحلّ ثيابك و تدّهن.
ثمّ تؤدّي رسالتك قم يا قنبر فأنزله قال ما بي إلى شيء ممّا ذكرت حاجة قال فأخلو بك قال كلّ سرّ لي علانية قال فأنشدك باللّه الّذي هو أقرب إليك من نفسك الحائل بينك و بين قلبك الّذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور أتقدّم إليك الزّبير بما عرضت عليك.
قال: اللّهمّ نعم قال لو كتمت بعد ما سألتك ما ارتدّ إليك طرفك فأنشدك اللّه هل علّمك كلاما تقوله إذا أتيتني قال اللّهمّ نعم قال عليّ (عليه السلام) آية السّخرة قال نعم قال فاقرأها فقرأها و جعل عليّ (عليه السلام) يكرّرها و يردّدها و يفتح عليه إذا أخطأ حتّى إذا قرأها سبعين مرّة قال الرّجل ما يرى أمير المؤمنين (عليه السلام) أمره بتردّدها سبعين مرّة ثمّ قال له أ تجد قلبك اطمأنّ قال إي و الّذي نفسي بيده قال فما قالا لك فأخبره فقال قل لهما كفى بمنطقكما حجّة عليكما و لكنّ اللّه لا يهدي القوم الظّالمين زعمتما أنّكما أخواي في الدّين و ابنا عمّي في النّسب.
فأمّا النّسب فلا أنكره و إن كان النّسب مقطوعا إلّا ما وصله اللّه بالإسلام و أمّا قولكما إنّكما أخواي في الدّين فإن كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب اللّه عزّ و جلّ و عصيتما أمره بأفعالكما في أخيكما في الدّين و إلّا فقد كذبتما و افتريتما بادّعائكما أنّكما أخواي في الدّين و أمّا مفارقتكما الناس منذ قبض اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ).