مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٨ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
سيكون مثله حتى لو كانت شاة بشاة كان هاهنا مثله.
و اعلم أنه سيضل قوم بضلالة من كان قبلهم كتبت فتسألني عن مثل ذلك ما هو و ما أرادوا به أخبرك أن اللّه تبارك و تعالى هو خلق الخلق لا شريك له له الخلق و الأمر و الدنيا و الآخرة و هو رب كل شيء و خالقه خلق الخلق و أحب أن يعرفوه بأنبيائه و احتج عليهم بهم فالنبي (صلّى اللّه عليه و آله ) هو الدليل على اللّه عبد مخلوق مربوب اصطفاه نفسه رسالته و أكرمه بها.
فجعل خليفته في خلقه و لسانه فيهم و أمينه عليهم و خازنه في السماوات و الأرضين قوله قول اللّه لا يقول على اللّه إلا الحق من أطاعه أطاع اللّه و من عصاه عصى اللّه و هو مولى من كان اللّه ربه و وليه من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة و بالعبودية و من أقر بطاعته أطاع اللّه و هداه فالنبي (صلّى اللّه عليه و آله ) مولى الخلق جميعا.
عرفوا ذلك و أنكروه و هو الوالد المبرور فيمن أحبه و أطاعه و هو الوالد البار و مجانب الكبائر قد كتبت لك ما سألتني عنه و قد علمت أن قوما سمعوا صنعتنا هذه فلم يقولوا بها بل حرفوها و وضعوها على غير حدودها على نحوها قد بلغك و احذر من اللّه و رسوله و من يتعصبون بنا أعمالهم الخبيثة و قد رمانا الناس بها و اللّه يحكم بيننا و بينهم.
فإنه يقول الّذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدّنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفّيهم اللّه أعمالهم السيئة و يعلمون أنّ اللّه هو الحقّ المبين و أما ما كتبت و نحوه و تخوفت أن يكون صفتهم من صفة.
فقد أكرمه اللّه تعالى عز و جل عما يقولون علوا كبيرا صفتي هذه صفة صاحبنا التي وصفنا له و عندنا أخذنا فجزاه اللّه عنا أفضل الحق فإن