مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٤ - ٢٦- باب الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة
قال قلت جعلت فداك و ما الجامعة قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و إملائه من فلق فيه و خطّ عليّ بيمينه فيها كلّ حلال و حرام و كلّ شيء يحتاج الناس إليه حتّى الأرش في الخدش و ضرب بيده إليّ فقال تأذن لي يا أبا محمّد قال قلت جعلت فداك إنّما أنا لك فاصنع ما شئت قال فغمزني بيده و قال حتّى أرش هذا كأنّه مغضب قال قلت هذا و اللّه العلم قال إنّه لعلم و ليس بذاك.
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال و إنّ عندنا الجفر و ما يدريهم ما الجفر قال قلت و ما الجفر قال وعاء من أدم فيه علم النّبيّين و الوصيّين و علم العلماء الّذين مضوا من بني إسرائيل قال قلت إنّ هذا هو العلم قال إنّه لعلم و ليس بذاك.
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال و إنّ عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام) و ما يدريهم ما مصحف فاطمة (عليها السلام) قال قلت و ما مصحف فاطمة (عليها السلام) قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد قال قلت هذا و اللّه العلم قال إنّه لعلم و ما هو بذاك.
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال إنّ عندنا علم ما كان و علم ما هو كائن إلى أن تقوم السّاعة قال قلت جعلت فداك هذا و اللّه هو العلم قال إنّه لعلم و ليس بذاك قال قلت جعلت فداك فأيّ شيء العلم قال ما يحدث باللّيل و النّهار الأمر من بعد الأمر و الشّيء بعد الشّيء إلى يوم القيامة.
٥٧- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عمر بن عبد العزيز عن حمّاد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول تظهر الزّنادقة في سنة ثمان و عشرين و مائة و ذلك أنّي نظرت في مصحف فاطمة (عليها السلام) قال قلت و ما مصحف فاطمة قال إنّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله ) دخل على