مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ٥٨- باب الغلو و الارتفاع
و الإقرار بربوبيته و معرفة الرسول الذي بلغ عنه و قبول ما جاء به ثم معرفة الوصي (عليه السلام) ثم معرفة الأئمة بعد الرسل الذين افترض اللّه طاعتهم في كل عصر و زمان على أهله و الإيمان و التصديق بأول الرسل و الأئمة و آخرهم.
ثم العمل بما افترض اللّه عز و جل على العباد من الطاعات ظاهرا و باطنا و اجتناب ما حرم اللّه عز و جل عليهم ظاهره و باطنه و إنما حرم الظاهر بالباطن و الباطن بالظاهر معا جميعا و الأصل و الفرع فباطن الحرام حرام كظاهره و لا يسع تحليل أحدهما و لا يجوز و لا يحل إباحة شيء منه و كذلك الطاعات مفروض على العباد إقامتها.
ظاهرها و باطنها لا يجزي إقامة ظاهر منها دون باطن و لا باطن دون ظاهر و لا تجوز صلاة الظاهر مع ترك صلاة الباطن و لا صلاة الباطن مع ترك صلاة الظاهر و كذلك الزكاة و الصوم و الحج و العمرة و جميع فرائض اللّه التي افترضها على عباده و حرماته و شعائره.
٧- عنه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) أن رجلا من أصحابه ذكر له عن بعض من مرق من شيعته استحل المحارم ممن كان يعد من شيعته و قال إنهم يقولون إنما الدين المعرفة فإذا عرفت الإمام فاعمل ما شئت فقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد إنا للّه و إنا إليه راجعون تأمل الكفرة ما لا يعلمون و إنما قيل:
اعرف الإمام و اعمل ما شئت من الطاعة فإنها مقبولة منك لأنه لا يقبل اللّه عز و جل و عملا بغير معرفة و لو أن الرجل عمل أعمال البر كلها و صام دهره و قام ليله و أنفق ماله في سبيل اللّه و عمل بجميع طاعات اللّه عمره كله و لم يعرف نبيه الذي جاء بتلك الفرائض فيؤمن به و يصدقه و