مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ١١٧- المناجاة الانجيلية
يا من آوى المنقطعين إليه و اغنى المتوكّلين عليه، جد بغناك عن فاقتى و لا تحمّلنى فوق طاقتى.
اللّهمّ اجعلنى من الّذين جدّوا فى قصدك فلم ينكلوا و سلكوا الطريق إليك فلم يعدلوا و اعتمدوا عليك فى الوصول حتّى وصلوا فرويت قلوبهم من محبّتك و آنست نفوسهم بمعرفتك فلم يقطعهم عنك قاطع و لا منعهم عن بلوغ ما امّلوه لديك مانع «ف هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ و لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ».
اللّهمّ لك قلبى و لسانى، و بك نجاتى و أمانى، و أنت العالم بسرّى و إعلانى فأمت قلبى عن البغضاء، و أصمت لسانى عن الفحشاء، و أخلص سريرتى عن علائق الأهواء، و اكفني بأمانك عن عوائق الضرّاء، و اجعل سرّى معقودا على مراقبتك و اعلانى موافقا لطاعتك، وهب لى جسما روحانيا، و قلبا سماويّا، و همّه متّصله بك، و يقينا صادقا فى حبّك، و ألهمنى من محامدك أمدحها، وهب لى من فوائدك أسمحها، انّك ولىّ الحمد، و المستولى على المجد.
يا من لا ينقص ملكوته عصيان المتمرّدين، و لا يزيد جبروته ايمان الموحّدين، إليك استشفع بقديم كرمك، أن لا تسلبنى ما منحتنى من جسيم نعمك و اصرفنى بحسن نظرك لى عن ورطة المهالك و عرفنى بجميل اختيارك لى منجيات المسالك.
يا من قربت رحمته من المحسنين، و أوجب عفوه للاوّابين، بلّغنا برحمتك غنائم البرّ و الاحسان، و جلّلنا بنعمتك ملابس العفو و الغفران، و اصحب رغباتنا بحياء يقطعها عن الشهوات، و احش قلوبنا نورا، يمنعها من الشبهات، و أودع نفوسنا خوف المشفقين من سوء الحساب، و رجاء الواثقين بتوفير الثواب، فلا نغترّ بالامهال، و لا نقصّر فى صالح الأعمال، و لا نفتر من التسبيح بحمدك فى الغدوّ و