مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠ - ١١٧- المناجاة الانجيلية
قناع الحياء، و حسر عن ذراعيه جلبات الاتقياء، و اجترأ على سخطك بارتكاب الفحشاء، فيا من لم يزل عفوّا غفّارا، أرحم لمن لم يزل مسقطا عثّارا.
اللّهمّ اغفر لى ما مضى منّى، و اختم لى بما ترضى به عنّى، و اعقد عزائمى على توبة بك متّصلة، و لديك متقبّلة، تقيلنى بها عثراتى، و تستر بها عوراتى، و ترحم بها عبراتى، و تجيرنى بها إجارة من معاطب انتقامك، و تنيلنى بها المسرة بمواهب انعامك، ليوم تبرز الاخبار، و تعظم الاخطار، و تبلى الأسرار، و تهتك الاستار و تشخص القلوب و الأبصار، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، و لهم سوء الدّار، انّك معدن الآلاء و الكرم، و صارف اللأواء و النقم، لا إله إلّا أنت، عليك اعتمد، و بك استعين، و أنت حسبى و كفى بك وكيلا.
يا مالك خزائن الأقوات و خاطر أصناف البريّات، و خالق سبع طرائق مسلوكات من فوق سبع أرضين مذلّلات، العالى فى وقار العزّ و المنعة، و الدّائم فى كبرياء الهيبة و الرفعة، و الجواد بنيله على خلقه من سعة، ليس له حدّ و لا أمد، و لا يدركه تحصيل و لا عدد، و لا يحيط بوصفه أحد.
الحمد للّه خالق أمشاج النسيم، و مواج الانوار فى الظلم، و مخرج الموجود من العدم، و السّابق الازليّة بالقدم، و الجواد على الخلق بسوابق التعم، و العوّاد عليهم بالفضل و الكرم، الّذي لا يعجزه كثرة الانفاق، و لا يمسك خشية الاملاق و لا ينقصه إدرار الارزاق و لا يدرك باناسى الأحداق، و لا يوصف بمضامّة و لا افتراق أحمده على جزيل احسانه، و أعوذ به من حلول خذلانه، و استهديه بنور برهانه، و او من به حقّ إيمانه و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الذي عمّ الخلائق جدواه، و تمّ حكمه فيمن أضلّ منهم و هداه، و أحاط علما بمن أطاعه و عصاه، و استولى على الملك بعزّ أبد فحواه.
فسبّحت له السموات و أكنافها، و الارض و أطرافها و الجبال و أعراقها و